السيد مصطفى الخميني

65

تحريرات في الأصول

الجهة الثانية في الواضع فالمحكي عن الأشاعرة : أنه هو الله تبارك وتعالى ، بتوسيط الإلهام والأنبياء وأوليائه ، ظنا أنه قضية امتناع الترجيح بلا مرجح ، وامتناع إحاطة البشر بخصوصيات غير متناهية ( 1 ) . وهذا هو مختار بعض فضلاء مقاربي عصرنا ( 2 ) . ولعمري ، إنه مما لا ينبغي إطالة الكلام حوله ، لكونه من اللغو المنهي عنه ، بداهة أن الأشياء من قضها وقضيضها معلولة له تعالى ، وأنه الواهب للصور ، إلا أن ذلك ليس معناه كونه تعالى واضع اللغة ، فيكون في الأعلام الشخصية والمخترعات العصرية كذلك ، أو يكون منحصرا بأسماء الأجناس كما قيل . فالذي هو الأمر الوجداني والبرهاني : أن الواضع في كل نوع من الأنواع هو الطبيعي ، لا الفرد الخاص حتى يلزم امتناع الإحاطة .

--> 1 - المطول : 281 ، قوانين الأصول 1 : 194 / السطر 14 ، تهذيب الأصول 1 : 7 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 30 .